|
..... ذبحتونا
شعار اختارته القوى الطلابية والحقوقية والحزبية عنوانا لحملة جديدة تهدف للحد من
التضييق الذي تتعرض له الحركة الطلابية ووقف مسلسل رفع الرسوم الجامعية.
الحملة التي أعلن عن انطلاقها قبل أيام توحدت فيها قوى تقدمية طلابية اردنية حيث جمعت طلبة الاتحاد الوطني لطلبة الاردن إلى جانب القوى الحزبية اليسارية والقومية، مع تسجيل غياب قوى وسطية لا سيما تيار "وطن" المدعوم من قبل الحكومات
الهدف من الحملة كما أظهرت هو "خلق رأي عام أردني ضاغط من أجل إعطاء الطلبة حقوقهم"، وأشارت إلى أنها ستركز على المطالبة بخفض الرسوم الجامعية، وتعزيز الحريات الطلابية من خلال إلغاء قرار تعيين نصف أعضاء مجلس طلبة الجامعة الأردنية، وإلغاء الصوت الواحد في الانتخابات الطلابية والسماح للطلبة بالعمل الطلابي والوطني في الجامعات.
وأوضحت الحملة ان الشعار "ذبحتونا" جاء ليكون صرخة في وجه الحكومات المتعاقبة التي عملت على "قمع الطلبة وترهيبهم
واعتبرت الحملة نفسها صرخة موجهة لحكومة تفننت في رفع الرسوم الجامعية بطرق مباشرة وغير مباشرة، و"استولت على أموال الرسوم الجامعية وادعت وجود عجز في موازناتها
عودة الى المدارس
المدارس في الاردن كثيرة كثيرة حقيقة لا ينكرها أحد ، ففي كل مدينة صغرت أم كبرت عدد من المدارس للذكور ، والاناث ، وفي كل قرية توجد مدارس ، وفي البادية عشرات المدارس
مدارسنا يتلقى التعليم فيها مئات الألوف من الطلاب سنوياً ، وكوادرها الادارية والأساتذة والمعلمون والموجهون تعد بعشرات الآلاف ، في الماضي القريب لم تكن المدارس منتشرة في مدن الاردن وقراه بهذه الكثرة الموجودة حالياً ، حيث كان يوجد مدرسة ثانوية واحدة في المدينة المركزية للمحافظة
قبل ثورة انشاء المدارس التي وجدت في الاردن في العقود الاربعة الماضية ، كانت المدرسة ذات صفوف قليلة ومكان غير مناسب ، وتجهيزات فقيرة في المقاعد ووسائل التدريس والايضاح وفي بعض البلدات والقرى كانت المدرسة مكونة من غرفتين او ثلاث وكان أبناء البلدة او القرية يدفعون اجرة المدرسة ، ويساهمون في تأثيثها وخدمتها وربما كانوا يساهمون في دفع رواتب بعض المدرسين. وهذا الوضع ينطبق على مدارس الذكور ومدارس الاناث. أما الآن فان المدارس في الاردن قلاع ضخمة في بنائها وسعتها وكثرة قاعات الدراسة التي تستوعب القاعة عشرات الطلبة ، وتوجد في معظم المدارس ساحات واسعة وملاعب للنشاط الرياضي ، وقاعات للمحاضرات وقاعات لتعليم الفن والموسيقى والتمثيل ، وكل مدرسة تستوعب مئات الطلبة وعشرات المدرسين حملة المؤهلات الجامعية العليا او المتوسطة. على خلاف الوضع الذي كانت عليه المدارس في الماضي وقبل ثورة انشاء المدارس ومعاهد التعليم المختلفة ، كانت المدارس فقيرة في امكانياتها وعدد صفوفها وربما كانت محرومة من أبسط وأقل وسائل التعليم ووسائل الايضاح. في الماضي كان عدد المدرسين قليلاً في مختلف مناطق المملكة ولكن امكانيات المدرس وقدراته العلمية والتربوية كانت كبيرة وكانت رغبته في أن يقوم بواجبه كمدرس ، يحمل رسالة وطنية عالية اذ كان يعتبر الطالب احداً من أبنائه من حقه أن يربيه التربية الصالحة ، وأن يعلمه العلم النافع ، ويقدم له المعرفة بأرقى الأساليب. كان المدرس يشعر أن مسؤوليته عن الطالب ليست فقط داخل المدرسة ، بل أنه مسؤول عن الطالب خارج المدرسة في الشارع والأماكن العامة ، لأن التربية والتعليم كل لا يتجزأ ، فسلوك الطالب داخل المدرسة التي تلقنه العلم والمعرفة وتعلمه الخلق الحسن يجب ان يكون نفس سلوك الطالب خارج لمدرسة ، لأن المدرس القديم كان يؤمن ان شخصية الطالب يجب ان تكون متماسكة وقوية
هذا مشهد على الماضي لان الحاضر بات مشوها وختلفت المعاير في المدرسة والطالب وفق رؤية جديد يحمل تغير المناهج الدراسية اول سلمها المعولم . وللحديث بقية
تلميذ مستجد أول يوم من أيام الدراسة في مدرسة أمريكية انضم إلى الصف طالب جديد اسمه سوزوكي. سألت المدرسة: دعونا نبدأ اليوم بمراجعة شيء من التاريخ الأمريكي: من القائل أعطني الحرية أو أعطني الموت؟ تطلعت في بحر من الوجوه الفارغة ماعدا سوزوكي الذي رفع يده وقال: باتريك هنري 1775م. قالت المدرسة: عظيم! من القائل:حكومة الشعب بالشعب، وللشعب لن تنتهي في هذه الأرض؟ مرة أخرى لم يكن هناك استجابة سوى من سوزوكي الذي قال: ابراهام لنكولن وبّخت المدرسة الصف قائلة: يجب ان تخجلوا من أنفسكم... سوزوكي وهو جديد في هذه البلاد يعرف عن تاريخها أكثر منكم. وهنا سمعت شخصاً يهمس: اللعنة على اليابانيين؟ فصاحت بحزم: من قال هذا ؟ رفع سوزوكي يده وقال: لي إيوكوكا 1982م وهنا قال طالب يجلس في الخلف: سوف أتقيأ. غضبت المدرسة وهتفت: من قال هذا؟ أجاب سوزوكي: جورج بوش لرئيس الوزراء الياباني 1991م وهنا ازداد لغط الطلاب وأصابهم الإضطراب فقال أحدهم: أيها القذر الحقير، إذا قلت أي شيء آخر سوف أقتلك
صرخ سوزوكي بأعلى صوت: جيري كوندت مخاطباً ساندرا ليفي 2001م وهنا.. أغمي على المدرسة. وفي حين كان الطلاب يتجمعون حولها قال أحدهم: أوه يا للجحيم. إننا في ورطة! فقال سوزوكي: الأمريكان في العراق 2003م وإلى الآن.
|